كارثة اقتصادية مقبلة.. الدولار يسجل 21 جنيه ومؤسسة عالمية تكشف الأسباب

توقع محللون اقتصاديون بمؤسسة «ستاندرد آند بورز» الاقتصادية العالمية أن هناك طفرة ستحدث في سعر الدولار في مصر، مشيرين إلى ارتفاع سعر الدولار إلى حوالي 21.5 جنيه في عام 2020، تبدو منطقية بسبب ما تنفقه مصر سنويا من مليارات الدولارات على استيراد احتياجاتها الأساسية.

وأرجعت المؤسسة العالمية التقديرات العالمية لسعر صرف الجنيه خلال السنوات المقبلة، إلى طريقة «تقليدية» في توقع سعر الدولار، تتعلق بالفارق بين مستويات التضخم في مصر بالمقارنة مع التضخم في الدول التي لديها علاقات تجارية معها.

وفي السياق ذاته قال التقرير الصادر عن ستاندرد آند بورز بتاريخ الجمعة الماضية، أن متوسط سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، يرتفع خلال الأعوام المقبلة ليصل بنهاية عام المالي 2019- 2020 إلى 21.5 جنيه.

أسباب تراجع الجنيه

الدولار

 

وحول التوقعات بشأن انخفاض قيمة الجنيه، قالت رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، «الجميع يتوقع أن يكون سعر الجنيه في عام 2020 أضعف من الوقت الحالي».

وترجع السويفي هذه التوقعات إلى أن «مصر دولة مستوردة أكثر ما هي مصدرة»، وهو ما يعني أنها تنفق مزيدا من العملة الصعبة لشراء متطلباتها من الخارج.

لكن ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد في بنك استثمار أرقام كابيتال، قالت في تصريحات صحفية، إن توقعات ستاندرد أند بورز تعتمد على نظرية تقليدية في تقديرها المستقبلي لسعر العملة، تتعلق بالفارق بين معدل التضخم في مصر والدول التي تتعامل معها تجاريا.

ولا ترى ريهام أن هذه الطريقة تناسب سوق الصرف في مصر والتي تعتمد بشكل أساسي على تدفقات الدولار من المصادر المختلفة مثل التصدير والاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة، في مقابل ما تنفقه البلاد وخاصة على الواردات.

ومنذ تحرير سعر الصرف فقد الجنيه نحو نصف قيمته، ويشهد الدولار نزولا تدريجيا خلال الشهور الماضية، ويسجل حاليا حوالي 17.70 جنيه في المتوسط حاليا.

وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر الدولار أمام الجنيه بنهاية العام المالي الحالي إلى 19.5 جنيه، على أن يرتفع بنهاية العام المالي 2018 – 2019 إلى 21 جنيها، ويسجل 21.5 جنيه في نهاية العام المالي 2019- 2020.

 

طرق تجنب الانخفاض في قيمة الجنيه

 

ويمكن لمصر أن تتجنب مزيدا من التراجع في قيمة الجنيه أمام الدولار، في عدة حالات، وفي هذا الصدد تقول رضوى السويفي إن مصر تحتاج إلى زيادة المنتج المحلي في مدخلات الصناعة، خلال الخمس سنوات المقبلة، حتى تستطيع تقليل احتياجاتها من العملة الصعبة، نظرا لأنها تستورد أغلب هذه المدخلات من الخارج.

وأضافت «كما يمكننا تجنب هذا التراجع في سعر الجنيه أمام الدولار، في حال عادت السياحة إلى مستوياتها السابقة أو ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو غير المباشرة».

«نحتاج إلى ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 10 إلى 15 مليار دولار سنويا، والاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من 20 إلى 30 مليار دولار»، بحسب السويفي.

ويعني ارتفاع إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر وزيادة اكتشافات الغاز الطبيعي، مزيدا من التدفقات الدولارية إلى مصر وهو ما سيعطي قوة للجنيه أمام الدولار فيما بعد، بحسب قولها.

واعتبرت السويفي أن تقرير ستاندرد آند بورز، حول الاقتصاد المصري كان إيجابيا في العموم.

وبحسب السويفي، فإن «ضعف العملة المحلية لا يعني بالضرورة أن الاقتصاد ضعيفا، والدليل على ذلك اليابان، والتي يعد اقتصادها قويا في حين أن عملتها ضعيفة».

وغيّرت الوكالة في التقرير، نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية، لكنها أبقت التصنيف الائتماني لمصر عند درجة B-، ويُذكر أن وستاندرد آند بورز، هي إحدى أشهر وكالات التصنيف الائتماني العالمية، وعادة ما يعتبر تصنيفها شهادة بشأن الوضع المالي للجهة أو البلد التي تصنفها.