بعد الهجوم الشديد.. أصحاب «الفتاوى الشاذة» يخرجون عن صمتهم ويفاجؤون الجميع

تعددت في الآونة الأخيرة الفتاوى المثيرة للجدل، فبين معاشرة الزوجة الميتة ومضاجعة الحيوانات يعاني الرأي العام الإسلامي من تلك الفتاوى التي يصفها بـ «الغريبة».

ومن بين تلك الفتاوى، واحدة أطلقها كل من الدكتور صبري عبد الرؤوف، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، والدكتورة سعاد صالح، رئيس قسم الفقه المقارن السابق بكلية الدراسات الإسلامية للبنات، بالأزهر حول جواز معاشرة الرجل لزوجته الميتة ومعاشرة الرجل للبهائم، جدلا كبيرًا خلال الأيام الماضية، كما قررت جامعة الأزهر تحويل الاثنين إلى مجلس تحقيق لمعرفة ملابسات الموضوع.

 

اجتزاء النص

وفى أول رد فعل له بعد الأزمة أكد الدكتور صبري عبد الرؤوف، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن ما أثير في الفترة الأخيرة عن إفتائه بجواز «نكاح الرجل لزوجته الميتة»، غير صحيح على الإطلاق، مؤكدًا أن الكلام تم اجتزاؤه، وتم أخذه على محمل غير صحيح.

 

حقيقة الفتوى

وأشار إلى أن ما حدث أن ضيفًا بإحدى الفضائيات، وجه سؤالًا: «هل معاشرة الرجل لزوجته الميتة يعد زنى»، فقلت إن هذا لا يعد زنى، وإنما هذا هو شيء شاذ، ولا يمكن أن يقوم به عاقل، ويتنافى مع طبيعة النفس البشرية، ومع النفوس البشرية السوية، وأن من يفعل ذلك فعلى الحاكم أن يعاقبه بعقوبة تعزيرية.

وأضاف «عبد الرؤوف» في تصريحات صحفية له أمس الثلاثاء: «كيف أقول هذا الكلام ثم أقول بعدها أن هذا الفعل حلال، لافتًا إلى أن بعض وسائل الإعلام تتعمد اجتزاء بعض أقوال وفتاوى العلماء؛ لإحداث حالة من الجدل والبلبلة في المجتمع».

وتابع: «ما أحزنني كثيرًا أن الكثير من رجال العلم لم يحاولوا أن يتأكدوا من صحة هذا الكلام مني، أو من خلال سماع الحلقة بأكملها، وإنما اكتفوا بالانسياق وراء الأخبار المغلوطة في وسائل الإعلام».

 

موضوعات حساسة

كما قالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن السابق بكلية الدراسات الإسلامية للبنات بجامعة الأزهر، إنها ترحب بقرار إحالتها للتحقيق من قبل الدكتور محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، نظرًا لما صدر عنها من فتاوى أحدثت حالة من الجدل، قائلة: «أنا منتظرة التحقيق علشان أتكلم بحرية بسبب الحرب التي أخوضها».

وأضافت أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن السابق: «أنا جريئة وبتصدى لموضوعات حساسة ولكن للأسف جرأتي دي اللي عملالى مشكلة»، مؤكدة أنها ليس لديها مشكلة في التحقيق ومقتنعة بمقولة «الشجرة المثمرة يرميها الناس بالحجارة».

 

أحكام شاذة

وأوضحت أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن تصريحها بمضاجعة الرجل للبهائم، كانت محاولة للتماشي مع تجديد الخطاب الديني وتنقية بعض الكتب التي يوجد بها أحكام شاذة.

وأضافت في مداخلة هاتفية لبرنامج «سيداتي وآنساتي» تقديم الإعلامية حنان الديب، المذاع على فضائية «دريم»: «لم أقصد الفتوى بذلك، لكنها معلومات موجودة في كتب الفقه، ويجب علينا إعادة النظر في كل كتب الفقه، ونحذف منها الأحكام التي تؤدي إلى الشذوذ».

 

الشعور بالندم

وتابعت: «ندمت لأني أثرت مثل تلك الفتاوى؛ لأن البعض يمكن أن يستغلها ضد الإسلام، ويجب عمل تنقية لمثل تلك الفتاوى».