«المثلي والملحد والمغتصب».. شخصيات منبوذة قدمتها السينما المصرية

يحرص صناع السينما من خلال أفلامهم، على نقل صورة قريبة من الواقع، ومناقشة بعض القضايا الجريئة والتي تؤثر بشكل قوي على المشاهدين، وتبرز لهم بعض الصور التي ربما لم يعرفها الكثيرين.

وفي هذا الإطار، قدمت بعض الأفلام السينمائية، بعض الشخصيات التي تعاني من “النبذ” في الحياة الطبيعية، والتي ينظر لها المجتمع باستحقار شديد، ونستعرض بعضها خلال التقرير التالي.

المُلحد

تم تقديم شحصية الملحد في السينما المصرية، في بعض الأعمال، ولعل أهمها فيلم “قلب الليل”، الذي جسد خلاله الفنان الراحل نور الشريف، شخصية باحث ومفكر، يمر بمراحل فكرية مختلفة.

الفيلم كان من تأليف الأديب نجيب محفوظ، وإخراج عاطف الطيب، وقدم الشخصية بشكل واقعي للغاية، وربما بعمق لم يصل له من حاولوا بعد ذلك.

حيث تمر الشخصية بالعديد من التغيرات، التي توصلها في النهاية إلى موقف الإلحاد. كما قدمت الشخصية ذاتها في فيلم “الرقص مع الشيطان”، وفيه أدى نور الشريف دور الدكتور الكيميائي الذي أدى علمه إلى موقفه الإلحادي وباستمراره في عمل التجارب الطبية الممنوعة ولكنه في النهاية يعود لإيمانه.

أيضًا ناقش فيلم “بالألوان الطبيعية”، القضية ذاتها، إلا أنه قدم صورة مختلفة عن شكل الإلحاد، حيث قدمت على شكل شخص عاق لوالديه ومدمن، وهو أسلوب ربما مباشر وسطحي لمناقشة القضية.

المثلي

أما شخصية “المثلي” فربما كان لها نصيب الأسد في السينما المصرية، حيث قدمت أكثر من مرة، إذ قدمها الفنان يوسف شعبان في فيلم “حمام الملاطيلي”، وأشار “شعبان” إلى أن هذه الشخصية موجودة في أي مجتمع.

كما قدمها ربما في الفيلم الأشهر “عمارة يعقوبيان”، الفنان خالد الصاوي وبشكل غير مبتذل، تقبله الجمهور، والذي أداه بشكل رائع للغاية، ليصبح أحد أهم أدواره على الإطلاق.

وليثبت أنه رائد التجديد والجرأة في السينما، أدى دور “المثلي” أيضًا الفنان نور الشريف، عندما قام بدور “أمين” الذي عاش قصة حب مع صديقه في فيلم “قطة على نار”، القصة التي أثرت على حياته الزوجية، ليقدم بعدها على الانتحار بعد إصابته بانتكاسه لاكتشافه خيانة صديقه وعدم إخلاصه، مما جعل البطل يقبل على الخمر ويعامل زوجته بقسوة شديدة.

المُغتصب

قدم الشخصية الأشهر التي ناقشت قضايا الاغتصاب، والتي أصبحت علامة في تاريخه المهني، كان الفنان الرائع حمدي الوزير، في فيلم “قبضة الهلالي”، والذي قدم فيه أحد أروع أدواره والذي تسبب في استمرار شهرته حتى الآن.

وقدمت السينما عدد من الأفلام التي تعكس الواقع الذي يعيشه المجتمع المصري ويعاني منه، حيث ناقش فيلم “وش سجون” من إخراج عبد العزيز حشاد، وتأليف مصطفى السبكي، عام 2014، حادثة الطفلة زينة، وبرغم اختلاف النهاية ففي الفيلم أدى النجم أحمد عزمي دور مغتصب الطفلة والذي قرر الانتحار في نهاية الفيلم، وهو ما لم يحدث في الحقيقة والتي شهدت معاقبة المجني عليهم ومثولهم قضائيًا.